الشهيد محمد بو سليماني
عبدالغني بلقيروس
هناك من مازال يشكك في أنّ الشيخ محمد بو سليماني لم تقتله الجماعات الإرهابية ,و هذا تدليس في حق الرجل الذي باع نفسه من أجل الإسلام و الجزائر, لكن و نحن أبناءه سنرد عنه هذا الباطل بحول الله.
و بداية نعرف بالشهيد الذبيح لمن لا يعرفه.
الشيخ الشهيد محمد بوسليماني - التاريخ والنشأة
هو أحد أعمدة الدعوة الإسلامية في الشمال الإفريقي، وأحد أبرز رموز العمل الخيري والإصلاحي في الجزائر.
ولد يوم 05 ماي 1941 م بحي الدردارة البليدة من أبوين ينتميان إلى " عرش بني مصرى " المنتشر في جبال الأطلس البليدي.
كان والده سليمان متأثرا بالحركة الإصلاحية والشيخ الطيب العقبي على الخصوص. أمه "فاطمة الزهراء سلاّمي " ، والدها أحد أعيان بني مصرى، كان معروفا باسم السكاكري. تعلم بمدرسة
" الإرشاد " بمدينة البليدة التي كانت تحت تأثير الحركة الوطنية الجزائرية . من أساتذته الأستاذ محفوضي والأستاذ سعودي. ساهم منذ صغره في إعالة عائلته إلى جانب والده في التجارة والبناء، مما ولّد في نفسه الشعور بالمسؤولية مبكرا .
شبّ الشهيد وسط عائلة ثورية قدمت 14 شهيدا ومنهم أخوه الشهيد أحمد خريج الكلية العسكرية العراقية، كما عايش عن قرب وهو في سن 12 زيارات زعماء الثورة ومفجريها إلى مسكن صهره دوري ( زوج أخته الكبرى) التي كانت تتقاسم المسكن الكائن بطريق الشريعة مع عائلة المرحوم محمد بوضياف ، وهذا طيلة سنة 1953 وبداية 1954.
شارك في ميدان الجهاد وهو لا يتجاوز 16 سنة، حيث كُلف بالإشراف على مجموعة من المسبلين تحت قيادة المجاهد الكبير" رابح عمران " أطال الله عمره ، وتمثل نشاطه على الخصوص في تدعيم المجاهدين في الجانب المعلوماتي والمالي والتجنيد البشري.
الشهيد محمد بوسليماني و التعليم
التحق بعد الاستقلال مباشرة ( 1962 م ) بالتعليم ، ثم أصبح مديرا بمدرسة الهداية ببوعرفة ( البليدة ) سنة 1965 م ، فاستطاع أن يحولها إلى أول مدرسة جزائرية معربة بنسبة 100 % .
واصل تعليمه بالمدرسة العليا للأساتذة وعيّن عام 1972 أستاذا للأدب العربي بثانوية الفتح للبنات بالبليدة أين مارس العمل الدعوي إلى جانب الواجب التعليمي، فتكونت على يديه مرشدات المستقبل، ورائدات في العمل الاجتماعي والتربوي.
قدم مساعداته المادية والمعنوية لطلاب العلم في الجزائر وخارجها ، وكان يوصي الموسرين بكفالتهم .
نظمت الجمعية تحت قيادته الملتقى الوطني للجامعة تحت شعار " الجامعة واقع وأفاق ".
الشهيد بوسليماني و الدعوة السلامية
- عرفت ساحة الدعوة الإسلامية الشهيد بوسليماني خطيبا ومدرسا بمساجد الجزائر حيث اشتغل أستاذا منتدبا للتوجيه الديني لدى الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الدينية منذ 1981م إلى حين استشهاده.
- كانت له علاقة وطيدة وحميمية بعلماء الإسلام داخل الجزائر وخارجها . شارك في مؤتمرات إسلامية في أوروبا وآسيا وأمريكا .
- نظم أول أسبوع للقرآن الكريم سنة 1981 بمدينة البلديدة.
- أحد مؤسسي رابطة الدعوة الإسلامية.
- خدم حجاج بيت الله الحرام إرشادا وتوجيها وإعانة مادية.
- كثيرا ما نجح في الإصلاح بين المتخاصمين ، ومنها إصلاح ذات بين الإباضية والمالكية في التسعينات بغرداية . من أقوال الشهيد


























تقول بعض الدراسات أن البليدة لم يحتلها الرومان، بسبب غياب أثار رومانية، في حين تشير دراسات أخرى إلى أنه من المحتمل أن تكون آثار مرورهم قد زالت بسبب الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات التي أدت إلى التغيرات الطبوغرافية في الناحية، وتذكر مصادر أن مركز البليدة كان في المنطقة التي تسمى اليوم "خزرونة"، ولكن زلزالا مدمرا أتى عليها ولم يترك أثرا، ضف إلى ذلك اكتشاف بعض الحطام والبقايا عند حفر بئر بحي "مونبونسي" المسمى حي "بن بوالعيد" حاليا، كما أن العلامة ابن خلدون كان قد تحدث عن مدينة رومانية هي "متيجة" دمرت من طرف قبيلة "الزيانيين"، ومن جانب آخر يقول رحالة انجليزي يسمى "شاو" أن مدينة البليدة شيدت على أنقاض رومانية..